السيد كمال الحيدري

17

منهاج الصالحين (1425ه-)

يجب عليه إعادة أو قضاء الأعمال السابقة وإن كانت مخالفةً لفتوى المرجع الذي عدل إليه . المسألة 16 : يصحّ التقليد من الصبيّ المميّز . فإذا مات المقلَّد ، جاز له البقاء على تقليده إذا كان الأعلم . المسألة 17 : لو شكّ في تبدّل رأي مقلَّده في فتوى معيّنةٍ ، وكان هناك احتمالٌ في تبدّل رأيه في تلك المسألة ، جاز له العمل على أساس أنّ الفتوى لازالت باقيةً ، ما لم يَقُم دليلٌ على تبدّلها . المسألة 18 : لو عرض للمقلَّد ما يوجب فقده للشرائط بما فيها شرط الأعلمية ، وجبَ على من يقلِّده العدولُ إلى الجامع للشرائط . المسألة 19 : لو اختلف المجتهدون في المبنى الفقهي ، وأدَّى ذلك إلى الاختلاف في مفهوم الأعلم ، كما لو رأى أحدهما : أنّ الأعلمَ هو الأقدرُ على الاستنباط في جميع المعارف الدينية ، ورأى الآخر : أنّ الأعلمَ هو الأعلمُ بالأصول والفقه الأصغر ، وجب على المكلَّف نفسه أن يتّخذ موقفاً محدّداً من ذلك ، ثُمَّ يقلّد من يراه الأعلم . المسألة 20 : الوكيل والوصيّ يجب عليهما العملُ وفقَ تقليد الموكّل والموصي ، إذا علما بتقليد الموكّل والموصي . ولو جهلا ذلك ، جاز لهما العمل وفق تقليدهما . المسألة 21 : يجب على كلّ مكلَّف تعلّم أجزاء العبادات والمعاملات الإبتلائية الواجبة وشرائطها ، ولا عذر له في ترك التعلّم ، كما لا عذر له في الإتيان بها بصورةٍ غير صحيحةٍ بحجّة الجهل ، كما يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو التي هي في معرض الابتلاء ، ولكن لا يجب العلم التفصيليّ بذلك ، بل يكفي أن يعرف أنَّ عباداته صحيحةٌ إجمالًا . المسألة 22 : إذا عرضت للمكلَّف مسألةٌ في أثناء العبادة ولا يعرف حكمها ، وجب السؤال عنها أو الاحتياط إن أمكن . وإن لم يُمكن السؤال أو الاحتياط ، جاز له العمل على بعض الاحتمالات التي يظنّ بها ، ثُمَّ يَسأل عنها بعد الفراغ . فإن كانت صحيحةً ، كفاه العمل وأجزأه ، وإلّا وجبت الإعادة فيما تجب فيه الإعادة .